ان عدم التمكن من كتابة اكثر من جملة لهي انتكاسة من جملة الانتكاسات التي نمر بها مادمنا لانستطيع ان نرفض امورا كثيرة في واقعنا ينتقم القلم والكلم منا فيهجرنا ليثأر من جبننا وخوفنا ويسخر منا لانه سلبنا ما تبقى لدينا من ادوات الثورة والرفض بعد ان بلعنا السنتنا


اسباب الفساد

كتبهاوداد محمد بغدادي ، في 24 حزيران 2009 الساعة: 19:30 م

 

 

 

ادراجي اليوم هو رد لي على موضوع الفساد وهو عبارة عن طرح اسباب الفساد وليس علاجه وقد نشر على الرابط التالي لمن يريد ان يطلع على المزيد من الردود على موضوع طرحه الزميل خليفة الحداد
http://arabelites.com/vb/showthread.php?t=6809&page=2

اعتذربداية عن التأخر في كتابة تعليق على موضوع مهم " الفساد" . قبل ان اشرع في أي ردقمت بالاطلاع على بعض المصادر التي كتبت عن الفساد وقد حاولت ان الخص ما وجدته كمايلي :

كان التعريف للفساد كما ذكر صاحب الموضوع الاستاذ خليفة حداد هو

: اساءة استخدام منصب عام لتحقيق مكاسب خاصة او لمنفعة فرد او جماعة يدين لها بالولاءاو بما تقتضيه ما نسميه بتبادل المصالح والمنافع .
الامر يتعلق بتربيه وتنشئةالفرد بشكل عقلاني سليم من قبل الاهل والمجتمع والمدرسة واحيانا ما يمليه الضمير كي لا يغبن احدا او يأكل ما ليس له حق فيه .
الفساد انواعه عديده منه الظاهر ومنه الخفي كما نرى بعض المسؤولين والتجار وكيفية ابتزازهم للاخرين ومن كل الفئات اوتعاطي اعمالا غير مشروعه وغير قانونية ناهيك عن الاخلاقية. هنا تتعرض الادارات من الناحية الاقتصادية الى الاساءة وتسوء الامور من الناحية الاجتماعية والسياسية ويكون سبب ذلك بشكل عام الى عدم المتابعة من قبل الجهات الحكومية والسياسية الىكيفية سير الامور بشكل شرعي سليم . بالتالي يؤدي ذلك الى تشويه سمعة النظام الحاكم والى البلد بأكمله.
أوجه الفساد :
-
تحويل الموارد والإيرادات الى غيرمحلها
-
سرقة موجودات الدولة بشكل قانوني " بشكل غير شرعي بالطبع " وبكل الأشكال
-
الرشاوى والبقشيش
-
التلاعب بالقوانين وأنظمة التسوق
-
التهرب من دفع الضرائب
-
الوساطة " المحاباة" والمحسوبية والمنسوبية
-
التزييف والرشاوى أثناء الانتخابات

أسباب الفساد : 1- سياسية :
أ – ضعف اليات السلطة والمساءلة
ب- سيطرة بعض النخب الحزبية او العشائرية او بعض التكتلات التي تؤدي الى مصادرة الدولة وثرواتها " خصوصا في الدول الاشتراكية او الثورية في العالم العربي"
ج – الحريات المدنية ضعيفة جدا : قمع الحريات الفردية يؤدي الى الانفجار ومن ثم تأليف تكتلات فردية قد تكبر وتنافس الاحزاب الموجودة وربما تنافس الحكم بحد ذاته ، قمع الحريات الانسانية المدنية ، قمع الحريات الاعلامية . وللتخلص او تقليل هذه المشكلة يتعين على المواطنين ان يمتلكوا القدرة على الإلمام بأنشطة حكوماتهم والتصرف حيالها على هذا الاساس .
د – نقص المصداقية( الشفافية ) وهي افضل وسيلة لمنع وقوع الفساد .

2- عوامل بيروقراطية كوصول افراد محدودين الى موارد الدولة والتمتع بامتيازات كثيرة خاصة ما تتعلق بالمناصب الادارية. لأن بعض المسؤولين يتصرفون بشكل كبير على الادوات التي تنظم المكاسب الاجتماعية والاقتصادية والجهات الخاصة مستعدة لدفع مبالغ غير شرعية لحصول على تلك المكاسب .

3- عوامل قانونية : أ - غياب تشريع مناهضة الفساد وضعفه
ب – محاكم مُطلعة ومستقلة، فمن الضروري وجود قضاة مستقلين اقوياء ومُطلعين .
ج - شرطة قوية مستقلة تخدم المواطنين وليس الاغنياء والمسؤولين فقط .

4- عوامل اقتصادية :
-
بيع ثروات البلاد والتلاعب بالايرادات
-
صفقات الشراء الكبرى وتوقيع عقود كبيرةالحجم ( كما في الدفاع والبنى التحتية (
-
مستوى التنمية الاقتصادية ( دفع رشواتمقابل بعض الخدمات(
-
خلق مناخات اقتصادية احتكارية من قبل الحكومات والسماح للمسؤولين للترويج لمصالحهم الخاصة بسبب ذلك
-
الرسوم الجمركية يمكن ان يوجدخرق وتلاعب وتهريب

5 – عوامل دولية :
-
الاستعمار
-
في الحكمالشيوعي في روسيا في فترة الانتقال العشوائي من الحكم الشيوعي الى نظام السوق
-
فراغ السلطة ( جراء انهيار مثل تلك الانظمة الى العودة الى البنى التحتية الضالعةفي الفساد (
-
المراحل الانتقالية للحكومات خصوصا في اوقات الحرب او التمرد والدول المستعمرة
-
فشل البلدان الصناعية في فرض عقوبات على المؤسسات التجارية الضالعة في الفساد . مثلا في اوقات ابرام العقود الجديدة او محاولة الاحتفاظ بالعقود القديمة تلجأ تلك المؤسسات الى دفع الرشاوى كي تربح الصفقة . ( هذه النقطة تجري معالجتها من قبل ميثاق منظمة التعاون الاقتصادي لمكافحة الرشوة التي تدفع الى مسؤولين حكوميين اجانب في الصفقات الدولية(

- الشركات المتعددة الجنسيات الكبرىمصالحها في مختلف القطاعات ( النفط – الدفاع والبنى التحتية ) للحصول على عقود جديدة
…………
نتائج الفساد :
اولا السياسية : - تؤثر على ادارةالدولة واستقرارها
-
احلال المصالح الشخصية بدل من العامة
-
تحوير السياسات العامة وابعادها من المصلحة العامة
-
اضعاف حكم القانون وهيبة المحاكم
-
تغيير صورة السياسيين وتشجيع الناس للانخراط في السياسة لاسباب خاطئة
-
تقويض الثقة العامة بالسياسيين والمؤسسات العامة
-
تقويض الثقة الدولية بالحكومة
-
التشجيع على التشكيك والقنوط وعدم المشاركة السياسية
-
المساعدة على عدم الاستقرار السياسي وتفاقم الانقسامات والخلافات الداخلية
-
افساد السلوك الانتخابي والنتائج الانتخابية حيثما يوجدان
-
ابقاء الفقراء في حال من التهميش السياسي
-
تعزيز الهيمنة السياسية للنخب الحاكمة والتخفيف من المنافسة السياسية
-
تأخير التنمية السياسية وتشويهها ونمو النشاط السياسي على اساس من المحسوبية والمنسوبية والمال
-
تجميد آلية نشوء النخب بما يخدم مصلحة النخب الموجودة والاغنياء
-
التخفيف من الشفافية في اتخاذ القرارات السياسية
 
ثانيا : نتائج اقتصادية :
-
تختلف حسب حجم وعدد الصفقات الفاسدة والقطاعات المتأثرة بالفساد
-
تحويل الموارد وسرقتها الى خفض كبير في الثروة الوطنية المتوفرة للسكان حيث يصبح المواطن مستهلكا رغما عنه
-
تحميل المؤسسات التجارية تكاليف اضافية يؤثر على رأس المال البشري والمواهب في البلد
-
الاهتمام المستمرالذي يطلبه المسؤولون الفاسدون من مؤسسات الاعمال تهدد الانتاجية الاقتصادية وتصبحالمنافسة على مقدار الرشوة وبالتالي يؤثر هذا على سوق المنافسة

ثالثا : نتائج اجتماعية
-
التفاوت بين الاغنياء والفقراء
-
التفاوت الاجتماعيوالنزاعات
-
الانقسامات والخلافات المجتمعية
-
خلق ثقافة من الشك وعدم الثقة
-
يتفكك التماسك الاجتماعي وهنا يصعب على الناس العمل معا من اجل المصلحةالعامة .لأن الفساد يحرض على الانانية ويكافئ عليها ويشوه العمل الجماعي
-
تحويل الموارد عن البرامج الاجتماعية وهنا ستكون سلبيات اخرى مثل :
أ‌- تراجع الانفاق على التعليم ما يؤدي الى الجهل والامية وتراجع الانتاج
ب‌- تراجع الانفاق على الصحة ما يتسبب في انتشار الامراض والاوبئة
ت‌- تهميش الفقراء ما يعزز الشعوربالاقصاء الاجتماعي
ث‌- تهميش المرأة بسبب الفقر يمنعها من التطور وتنمية قدراتها وتأدية دورها الكامل بشكل سليم في المجتمع

ارجو ان اكون قد وفقت في ايصال الفكرة واعتذر للاطالة رغم اني حاولت قدر الامكان الايجاز

دمتم بحب وخير وحرية
وداد محمد بغدادي

16 – 4-2009
 اعتذر عن الاخطاء الاملائية اينما وجدت حاولت جهدي ان اصحح حيثما وقعت عيناي عليها ……..

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

12 تعليق على “اسباب الفساد”

  1. مساء الخير

    ليس هناك اطاله بالعكس اجدت في شرح موضوع مهم

    لكل شيء في الحياة له اسبابه وها انتي وضعتي النقاط على الحروف

    مودتي

  2. اللهم انك اعطيتني خير الاخوان في الدنيا فلا تحرمني صحبتهم في الاخره

    اللهم اسعدهم وفرج همهم وحقق امالهم واجعل الجنه دارهم وقرارهم

    واشفهم من كل مرض يارب واجمعني بهم في جنات النعيم

    جمعه مباركه

  3. المدينة الفاضلة ليست من حقنا على ما يبدو

    و الله اعلم

  4. ——————- جمعه طيبه مباركه عليكم جميعا ———————–

    : اللهم إنا نسألك زيادة في الدين ، وبركة في العمر ،

    وصحة في الجسد ، وسعة في الرزق ،وتوبة قبل الموت ، وشهادة

    عند الموت ، ومغفرة بعد الموت ، وعفوا عند الحساب ،

    اللهم صلي علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين

  5. تحياتي..

    إن الفساد السياسي قد يعني فيما يعنيه هذا المصطلح من تعار يف، ممارسة السلطة خارج الأطر القانونية. والقانون كما يعرّف، هو مجموعة النصوص المشرعة من قبل الهيئات المختصة قانونا ، قصد تنظيم الحياة بكل جزئياتها بين مواطني البلد الواحد، وتحديد الصلاحيات، وضبط العلاقات بين مختلف مفاصل الدولة، فهو النظام(system ) الذي يتحكم في كل آليات حركة الدولة في مختلف نشاطاتها ، ومكنز مات صيرورتها، من أبسط الأمور إلى أكبرها ، فمن تنظيف الشوارع، وطلي الجدان إلى قرارات السلم والحرب، وكل ما يقع بينهما من شؤون قلّ شأنها أو عظم. وهو أي القانون قد يتبدى واضحا جليا من خلال تطبيقاته، والاحتكام إليه بكيفيات وأنماط صحيحة في أمور وقضايا هامة مثل التداول على السلطة، و التقاضي ، وتوزيع الثروة بين المواطنين بناء على الجهد المبذول، المؤدى على ضوء الكفاءة والمهارة ، وإتاحة الفرص للارتقاء في سلم الوظائف والمسؤوليات الإدارية والسياسية، ضمن نسق عام متآلف بمنطقية بناءة، تكرس الثقة ، وتحفظ التوازن المؤمّن للسلامة العامة المنشودة من قبل الجميع سلطة ومواطنين، كونها الضامن للاستقرار، والقوة المحركة للآليات الإيجابية المنتجة للرفاه الاجتماعي،والسلم المدني، والاستقرار السياسي الذي هو الغاية المنشودة من سن القوانين ، واعتماد الصرامة غير الغاشمة، والعزم في الاعتناء بها وبتطبيقاتها، وتنظيفها من كل الشوائب سواء كانت ذات مرجعية دينية قابلة للاجتهاد، أو ذات مرجعية وضعية قابلة للتكييف،حتى ترقى إلى مستوى تمسك المواطن بها قبل الدولة كونها تكرس العدل، وتستأصل الظلم. وقد تبهت صورته في قضايا أخرى أقل أهمية، لكن لا تنعدم أو تنمحي من ذهنية المواطن، فهي الحاضرة -أي القوانين- في كل سلوك تأتي به السلطة ممثلة فيمن تولوا المسؤوليات عنها، وحيثما ما وجدوا. كما يجب التزامها من قبل جميع المواطنين ، ومراعاتها في سلوكياتهم التعاملية في مختلف النشاطات التي يأتونها في حياتهم.
    وعليه فإن تغييب القانون أثناء ممارسة السلطة مهما ظهرت تلك السلطة بسيطة هو الفساد بعينه ، والذي كثيرا ما يأخذ مسالك أخرى، تمتد إلى الفساد الأعم والأشمل كالفساد المالي والإداري والذي يطال كل جزئيات كيان الدولة، ويصبح بديلا عن القانون، ومكافئا له لدى الفسدة، وحين تستشري تلك المفاسد في جسم الدولة، تتضح معالمه في مظاهر التفاعلات السياسية ، أو الحراك السياسي في المجتمع، فتزور الانتخابات ،وتصادر الحريات الفكرية والتعبيرية، وتنتهك الحقوق المدنية للمواطنين تتهدد أسباب عيشهم، أو ما يسمى بحقوق المواطنة، لأن الفساد سيقف حائلا بينهم وبين الحصول عليها، فتضيع الحقوق وبالتالي يفرط في الواجبات، وينشأ ما هو ناشئ عندنا من هواجس الافتقار للأكل، والصحة واللبس والسكن والعلم، فترى المواطن يلهث عاجزا عن تحصيل الحقوق فلا يبدع ، ولا ينتج، ولا يرتقي ، و لا يكون شيئا مما كان يجب أن يكون عليه كبشر مكرم، بل تستحيل حياته جحيما متواصلا، ويحل التخلف، ويحصل الصراع على السلطة باعتماد العنف ، لأن القائمين عليها قد اعتمدوه قصد الهيمنة المستدامة، على الرغم من أن القوانين تنص صراحة بألا تعتمد القوة للتمسك بالسلطة ، ولا تعتمد كذلك كوسيلة للوصول إليها. وإن السلط الفاسدة سياسيا ، تبتغي يقينا من راء فسادها ذلك: إبقاء المواطنين قطعانا تتصرف فيهم كيفما تشاء، تسمّن من تشاء، وتبيع من تريد، وتذبح من رأت في ذبحه هدفا.ولما تتعرض الأوطان للأخطار الخارجية أو الداخلية؛ تلتفت تلك السلط أو النظم المتآكلة حولها؛ فلا تجد أحدا يدافع عنها ، ولا عن وطن اتخذته معتقلا للمواطن، ومرتعا تستبيح فيه شرفه ودمه، فتضيع السلطة والوطن معا، والصومال والعراق على ما أقول دليل.
    وبما أن النظام العربي بحكوماته؛ في حقيقة الأمر يعد ضمن مجموعة النظم الناشئة، أي حديثة النشأة ، كونها لم تعرف لمفهوم الدولة معنى - وعلى مدى مسافة زمنية غير يسيرة - إلا بعد تحررها من هيمنة الأجنبي، شرقي كان أم غربي.كما أن منشأها لم يوضع على أرضية مواتية ، صلبة ، ومستوية ، فكل سلطنا استلمت سلطانها من محتل غاشم ، أو بانقلاب مغتصب ، ولم يثبت إلى يومنا هذا أن نظام حكم عربي بنى أو هو عازم أن يبني أسسه على عقد اجتماعي تكون الهيمنة فيه للقانون والقانون وحده ، بعيدا عن عقلية الاستحواذ ، وهاجس البحث عن أساليب وطرائق استبقاء المستحوذ عليه تحت السيطرة مدى الحياة ، حتى وإن كان المعتمد في ذلك ينافي كل منطق ، ويجانب أي قيمة من القيم الإنسانية، دون الالتفات لأمر آخر غيره، فهو الوسيلة والغاية والمنتهى، أما ما دونه فيعد خارج كل حسابات السلط الحاكمة، فهي بذلك تكون قريبة جدا من الموروث الفكري القبيلي، الذي ينظر إلى الحياة بمفاهيم قاصرة عن بلوغ كنه وجوهر الإنشاء و التأسيس الحقيقي للدولة كما يجب أن تكون عليه، حسب المصطلح التطبيقي للدولة العصرية بكل تفاصيلها، فضلا عن ذلك فإن التخلف الحضاري يعتبر راسخا اجتماعيا ، ومكرسا تاريخيا ، تتبدى مظاهره واضحة في المردود السياسي العاجز عن حل المشاكل والاشكالات المترتبة طبيعيا عن الحركية العامة للحياة عبر مفاصل آلياته ، غير المتمكنة من التفاعل في انسجام ، وسلاسة، وكذا تلك الموروثة عن سني الاحتلال ، للاعتبارات السالفة الذكر. ذلك العجز المتغلغل في أذهان السلط الحاكمة ، والتي لم تجد بكل نخبها الإسلامية اللبرالية أو الاشتراكية التقدمية ، أو العروبية الوحدوية أو غيرها مخرجا توفيفيا أو مقاربة عقلانية بين ما يجب أن تكون عليه حاضرة حضورا عمليا ضمن المسار الكلي للإنسانية ، وما كانت عليه بالمفهوم التراثي لتلك الكينونة. ولم تكن ولا أنجح إلا في الفشل الذريع الذي حققته وتحققه على مختلف الصُّعد ، السياسية والاقتصادية والفكرية والثقافية والاجتماعية ، والعسكرية، وحتى الرياضية.
    ولذلك فعندما نتحدث عن الفساد السياسي كمظهر حياتي عام في هذا النظام أو النظم بحكم اختلافها المظهري لا غير، فإننا لا نعتبره سببا وحسب لتأسيس التدهور و إنتاجه ثم إعادة إنتاجه، إنما هو وبإدراك يقيني ، محصلة ونتيجة حتمية ، لحالة التخلف ، الراسخ اجتماعيا ، والمكرس تاريخيا في فكر وتصور الحياة لدى تلك السلط بنخبها شرقية الفكر كانت أو غربيته ،والتي لا تعدو أن تكون ممثلة لقوى مهيمنة خارجية ، تجعل منها عسسا لمصالحها في أوطاننا فتحولت وفق كل هذه التراكمات إلى محاضن وأوساط مثالية لتفريخ الفساد ، والفساد السياسي ، الذي أنهى تمدده العمودي في التسلسل السُّلمي في جسم السلطة، وهو آخذ الآن و بسرعة وبائية في التوسع الأفقي ، عبر كيانات المجتمعات العربية. ولقد بلغ ذلك الانتشار حدّا مخيفا. ولكم فيما يأتي بعض مظاهره. وهو في كل الأحوال والوضعيات ، يمس بسيادة القانون، وينتهك حرمته:
    ولأن الحياة لا بد لها أن تأخذ الصيرورة الإرغامية للتفاعل اليومي ، فإن المواطن أضحى مضطرا لأن يتعاطى مع كل ذلك الكم من المفاسد ، ليتدبر شؤونه الحياتية من باب المحافظة على الحد الأدنى من أسباب البقاء، هذا إن كان خارج المحضن السلطوي ، أما إن هو صار فردا عازفا في جوقتها فلا يفتأ أن ينسجم ضمنها أو يعتبر نشازا ، ويغادر الفرقة مغضوبا عليه. مع سابق علمنا أن القابلية للفساد صفة تكاد تكون سائدة لدى مجموع الأفراد في مجتمعاتنا ، ولا أدل على ذلك ما يعرف بأبواق السلط من صحفيين ومثقفين ، لا يفتئون حوما كالصقور حول جيفها في سقوط شفوني منقطع النظير.
    وقد يتعاطى هذا المواطن أو ذاك مع الفساد بكل أريحية ، مع إمكانية تجريم من يعترض على ذلك ، حتى وهو خارج السلطة السياسية أو الإدارية ، أو القضائية، أو العسكرية ،فتجده يستبيح أموال المواطنين أو أعراضهم أو عرقهم مدعوما بإحدى العصب السلطوية ، أو المرتزقة والعصب معا. فتجد مثلا رب عمل يستغل العاملين لديه بأجور زهيدة خارج نظم الضمان الاجتماعي، وقد استدان من خزينة الدولة ليصنع ثراءه ، وهو غير مستعد ليعيد مبالغ مديونيته، ولن يعيدها أبدا، وذلك بعلم ومعرفة السلطة، أو طبيبا جراحا متعاقدا مع مستشفى حكومي ، يأخذ مقابلا ماليا للخدمات التي يقدمها لمرضى المواطنين من المستشفى ، والمواطنين في آن ، وإن كان في مستشفى خاصة ، قد يجري جراحة لمريض ميئوس من حالته مقابل مبلغ مالي كبير منهك، أي كما يقال: موت وخراب بيوت.كما ترى وبشكل واسع الانتشار بيع الخضر والفواكه ، لمرات ومرات ، لتصل للمواطن بأسعارخيالية ، وبطينها إن كانت طينية ، وبذيولها إن كانت ذيلية… وقبل اكتمال نضجها…كما ترى طالب العمل يدفع لينال الوظيفة، والمتقاضي يدفع ليقضى له بحقه
    وطالب السكن مثله ، وفي كل صغيرة وكبيرة تطفو الظاهرة مستأسدة ، فارضة لوجودها بكل قوة ولكنها غير محرجة للنظام العربي ، كونه لا يستطيع أن يتعايش أو يعيش إلا ضمن هذا النمط من المفاسد ، والمواطن لا مفر له إلا أن يتعاطى معها ،وها قد أخذت تتطور على شاكلة أخرى من أشكال الاستبقاء على مضمونها المرضي بإحداث خاصية التوريث في نظام الحكم العربي ، فابن علي يرث بن عمه بورقيبة ، وبشار يرث الأسد ، وجمال سيرث مبارك ….، ولسنا ندري إلى أين سينتهي بنا هذا السيل العرم من الفساد المتوارث ؟ وكأننا أمة قد صفحت أو درعت ضد أن تخترقها أسباب الصلاح ، والإصلاح !

  6. السلام عليكم…
    زرن المنتدى وقرأت الاصل ثم ردك الكريم والذي هو مفصل وسلس في الاسلوب مع براعة في عرض المصطلحات…واتمنى من كل الدول التي ينخرها الفساد الرجوع الى العقل والمنطق والضمير لتخليص البشرية من تلك الافة المستديمة…
    مع خالص تقديري…

  7. زمرد زمرد اغلى الغاليين

    يا جوهرة نقية واصيلة بحرفك وتواصلك الكريم

    لكل شئ اسبابه وان عرفنا نقاط الخلل يكون من الممكن ايجاد حلولا لها ومعالجة ايضا

    لكن ان كانت لدينا ارادة فعلية وحقيقية لايقاف الفساد علينا ان نقول كل شئ بصوت عال

    وما ضاع حق وراءه مطالب

    ولك من الدعاء مثله واعظم

    جزاك الله كل خير ووهبك كل الصحة والعافية و وفقك الله دينا ودنيا

    جمعة مباركة وكل وقت مبارك عليك وعلينا عزيزتي انت

    دمت بحب وخير وحرية

    ماما وداد

  8. الاخ العزيز الساحلي

    المدينة الفاضلة تقبع في داخلنا

    والفساد لم يتنشر الا لاننا لم نقف بوجهه اما جبنا منا او خوفنا على مصالحنا

    دمت بحب وخير وحرية

    اختك وداد

  9. الاخ العزيز طاهر الصوفاني

    ولكم من الدعاء مثله واكثر

    جزاكم الله خيرا وجعل صالح اعمالكم في ميزان حسناتكم يارب

    دمت بحب وخير وحرية

    اختك وداد

  10. الاخ العزيز وافق اصيل

    يقول مثل كوردي ان كان الينبوع ماؤه شائبا فكيف بمجرى النهر

    ان كان القانون هو الحاكم الفعلي لكل سلطة مهما كان حجمها سيكون تواجد الفساد قليلا ان لم يكن نادرا
    ولكن كل قانون ولديه ثغرات تركها واضيعها ليستفيدوا من خلالها ممارسة بعض المصالح لهم او لغيرهم

    ان سار القانون وتم تطبيقه على السلطة الحاكمة سواء ان كانت حزبية او ادارية حكومية او اهلية ولم يستثنى منه احد ستكون الامور بخير
    والشعب بالف خير

    شكرا لك توضيحك وردك الكريم
    اهلا بك دوما

    دمت بحب وخير وحرية

    اختك وداد

  11. عزيزي freebook

    شكرا حضورك اولا وشكرا زيارتك المنتدى ثانيا

    الاستاذ خليفة طرح الموضوع وكما تعلم هو امر بات شائعا في اغلب البلدان التي يحكما اناس متسلطون وفاسدون ولا يفقهون من الحكم الا كيفية الاستفادة من مناصبهم ومصالحهم قبل مصلحة البلد والشعب وكيفية استثمار خيرات البلد للمصلحة العامة وتوزيعها بشكل عادل ومنصف
    لكن من جيبه مثقوب ” وطريق الثقب يؤدي الى البنوك الخارجية” لا يشبع ابدا حتى لو ملك كل الارض والنجوم والاقمار

    ما دمنا نصفق ونهلل لهكذا حكام مستحيل ان نتخلص من فايروس الفساد لاننا بتنا مدمنين عليه وربما لنا مصالحا بطرق او باخرى نخاف ان تطير من ايدينا
    وهنا قد نطبق المثل عصفور ” بنك مفتوح غير شرعي ” في اليد خير من عشرة على الشجرة ” خير من تطبيق القانون بشكل حرفي وفعلي ”

    دمت بحب وخير وحرية

    اختك وداد

  12. لا حول ولا قوة الا بالله
    هل نحن بحاجه الى رسالة سماوية جديدة؟!!!!!!
    هل نحن بحاجة الى نبي !!!!!!!
    لم يبق اي دور للشيطان
    اعتقد انه سيتقاعد قريبا او انه سينتحر!!
    سلبناه حقوقه وانجازاته!
    مع احترامي



اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق