ان عدم التمكن من كتابة اكثر من جملة لهي انتكاسة من جملة الانتكاسات التي نمر بها مادمنا لانستطيع ان نرفض امورا كثيرة في واقعنا ينتقم القلم والكلم منا فيهجرنا ليثأر من جبننا وخوفنا ويسخر منا لانه سلبنا ما تبقى لدينا من ادوات الثورة والرفض بعد ان بلعنا السنتنا


عامٌ دراسيٌ جديد

أيلول 14th, 2009 كتبها وداد محمد بغدادي نشر في , كواليس عالم الاسرة, مواضيع عامة

 

 
ابنتي مع اول يوم من العام الدراسي الجديد
 
اشترينا ملابسا جديدة للعام الدراسي وحقيبة جديدة واحذية تناسب ارضية المدرسة اولا وكم حركة الاطفال غير الهادئة لم ار َ الابتسامة على محيا ابنتي الصغيرة قدر ما وجدتها مهمومة … قلت في نفسي لربما لم يعجبها ما اشترينا ولكن هذا ما موجود في السوق المحلي مهما كانت رداءة المنتوج المهم ان التجار يحصلون على اربع اضعاف السعر الاصلي ..
 حان موعد نومها ولكنها لم تستطع ان تنام بارتياح وكانت تهمس بينها وبين نفسها كلاما غير مفهوما …  لم اتعمق في الامر لأني على يقين انه التوتر الذي يسبق تجربة العام الجديد وما سيحويه من مفاجآت واحداث ٍ جديدة … سمعتها تتأوه وتشكو الما في بطنها انقلب يقين ما توقعته الى اخر ولكني حاولت ان ابدو غير مبالية للأمر كأني لم اسمعها .. لكن الليل كان طويلا وشكواها وقلقها كان واضحا بشكل لم يدعني ان انام بارتياح …
صباح اليوم التالي جلست قربها لأصحيها بابتسامة ومزح كي افهم بشكل اكيد ما شكواها فلم تكذب خبرا وانفجرت في وجهي شاكية :
-         لا احب ان ادرس ولا اريد الذهاب … انا فقط اريد ان ارى صديقاتي !
 
تساقطت دموعها فورا استغربت انها لأول مرة لا تريد الذهاب للمدرسة ..
- ما بك حبيبتي لم تكرهين المدرسة هكذا ؟ كان سؤالي اليها .. 
 
-         ماما ان الست فلانة ستكون معلمتنا هذه السنة وهي معلمة لا إنسانية ولا تعرف التفاهم ولا التعامل مع الطلبة .. لقد سمعت شكوى كثيرة ضدها من قبل طلاب صفها في العام الماضي وانا لا احبها ابدا
 
حضنتها وقبلتها ثم سألتها : ماما هل تعاملت معها بشكل مباشر ؟
_ لا
_ طيب كيف يمكنك ان تحكمي عليها هكذا فقط لأنك سمعت من الاخرين كلاما قد يكون غير صحيحا !؟
 
 
ابنتي سأخبرك امرين حدثا معي ومن ثم احكمي .
قبل سنوات كان قد تم نقل احدى المدرسات الينا وانتظرتُ  ان تأتي للمدرسة لمدة شهر تقريبا . احد الايام وجدت امرأة جالسة في غرفتي وكانت مستاءة جدا كأن بيني وبينها ثأر قديم .. سلمت عليها وجلست في مقعدي لأعرف ماذا تريد ولم هي هكذا …. سألتني ان كنت مديرة المدرسة فأجبتها بنعم . ثم قالت انها المدرسة للمادة الفلانية وهي لا تريد ان تداوم معنا وذكرت اسبابا كثيرة غير منظمة . طلبت منها ان تبدأ العمل لحين صدور امر اخر لنقلها بناءا على رغبتها .. في تلك الفترة تعرفنا على بعض بشكل  اوسع ثم اخبر

المزيد


احلام وبعضا من الواقع

أغسطس 8th, 2009 كتبها وداد محمد بغدادي نشر في , كواليس عالم الاسرة, مواضيع عامة

 

 

 

موضوع اليوم لا  ينتمي بأي شكل للمذاهب ولا الأديان بل هو عرض لقصة واقعية لأمرأة عراقية …….. ا
                                      
                
عندما فهمت قليلا الحياة وجدت نفسي بين عائلة تنتقل من مدينة لاخرى ومن منطقة جغرافية لا تشبه التي تليها حسب عمل والدي في الحكومة . تعودت اجواءا حرة وثقافات تختلف نسبيا بين المدن التي ننتقل اليها ومنها .
كبرت وكبر فضولي وحب الاستطلاع لدي فلم اكن اقصر في الاجتهاد كي اكون مميزة والمتفوقة دوما . ضفيرتي َّ السوداوتين الطويلتين كانتا تنال محط كلمات الاعجاب اضافة الى كوني لا بأس بي من الجمال والذكاء . حاولت جهدي ان لا اسمح لااحد ان يتملكني او يصدر اوامره الي ّ بطريقة آمرة ، وكنت البي فورا الطلب ان كان باسلوب جميل يدل على الذوق ورقي صاحب الطلب.
بدأت اكبر وفهمت ان هناك فرق بين الرجل والمرأة او الذكر و الانثى . نوال السعداوي وغادة السمان واحلام مستغانمي وغيرهن من الاقلام التي كنت اقرأ لهن بشغف وكذلك حنا مينه ، جبران خليل جبران ، محمود درويش ، نيكولا كازنتزاكيس والى ما لانهاية من مؤلفين وكتاب وشعراء عرب و غير عرب كنت اشتري ما يتيسر لي واستعير الباقي ولكني كنت امتلك مكتبة كبيرة بالنسبة الى فتاة في عمري وفي مجتمع مهما كانت سماؤه واسعة فان افق وعمق التفكير ضيق جدا ورجعي لأبعد الحدود.
كانت فلسفتي دوما باني ولدت حرة وعارية ، لـِـم َ اكتسي بأقمشة عديدة تحد من حريتي في الحركة والاختيار في الملبس والالوان والموديلات ؟ كنت اكره كل ما اكمامه طويلة و الفساتين الطويلة الى تحت الركبة . وافضل كل ما اريد انا ، وهذا بات يشكل لي نقطة من النقاط التي لطالما ناقشت او بالاحرى تعاركت وصرخت بانها حريتي الخاصة وبان جسدي ملكي ولا سيطرة لاي كان عليه لاني لم اتعدى اية خطوط حمراء ولا صفراء . ورغم تحرري الفكري والعقلي كنت احاول ان ابقى في المساحات الخضراء ارضاءا لامي وابي احيانا اخرى .
كنت اؤمن بان زواج والدي َّ كانت غلطة كبيرة من ابي في اختياره امي لانهما لم يكونا متفقين ابدا ولا افهم كيف انجبونا وهم كل في جانب معاكس في حياة الاخر.
لم اكن اقتنع بالعيش في العاصمة لاني رغم كبرها وسعتها كنت اعتبرها منطقة متخلفة وامية جدا ورجعية اكثر من عقل اهلي وجيراني واقاربي . لطالما حلمت بان اسافر بعيدا الى اوروبا حيث الحرية في كل شئ .وكان حلما اطارده ويطاردني . هل تبقى الاحلام حبيسة الاحلام الجميلة ام تتحول الى كوابيس مفزعة ؟!
انتمى اخي الكبير ومن بعده من يصغره الى صفوف المعارضة ومن ثم هاجروا الى الحدود ليلتحقوا مع رفاقهم ، والكارثة انا من ستبدأ بدفع الثمن !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ولا افهم لم انا من يجب ان تدفع كل ثمن لا يمت الي ّّ باية صلة ؟! مجموعي لم يكن في تلك السنة مناسبا ولا زلت اؤمن باني غبنت جدا وهذا ليس المجموع الذي احرزته انا . تجرعت الامر وتقبلت الوضع خصوصا وانا اشعر بالظلم دوما وبان هذه ليست الحياة التي اريدها انا.
يبدو اني تبطرت على نعمة الله لذا وبعد ان تم طلبي الى دوائر الامن للاستفسار عن اخوتي اللذين التحقا بصفوف المعارضة وكاني انا المسؤولة عنهما ولما شعر اهلي بناقوس الخطر بدأ يدق وخافوا ان اقع بين ايدي الامن والمخابرات تركنا البلاد والى الحدود اولا وكانت اصعب ايام حياتي خصوصا وانا كنت احلم ببلاد واسعة وحرة فوجدت نفسي في قرية نائية جدا وفي حياة شبه بدائية صعبة ومرهقة.
استطعنا التسلل الى ايران حيث وجدت بعض الحرية رغم اني وقعت تحت اسر العباءة والحجاب الاسود لكن ايران كانت حلما غير متوقع في خط سير حياتي فاحببت المنطقة لكني فقط لم احب كم الاقمشة التي تثقل من خطوي ومسيري. وتبعد الشمس عن جسدي .
علي ان ادفع ثمن كوني انثى لذا اما ان اقبل بالخطاب او انهم سيفرضون علي احدهم وانا من كنت ارفض كل رجل لا اراه مناسبا لي انا وشخصي انا وفكري وكم الكتب والثقافة التي حصلت عليها .
كنت استهزئ بهم قبل ان اهاجر الى ايران ولم اكن ار رجلا يملأ عيني ذلك الفارس الذي يوقظني دوما ليأخذ بيدي الى جنة بناها بنفسه خضراء واسعة يملؤها رذاذ الشلالات والمياه الزرقاء النقية واولادا لنا ولدوا قبل سنين حيث كانت روحي وروح فارسي التقت من قبل فاثمرت هذه الملائكة الجميلة جنة مليئة باشجار عالية وارفة الظلال وتمتد اغضانها الى ما لا نهاية . عصافير تزقزق في كل مكان وتغني للحب الجميل وووو …….. فاصحو على امر با

المزيد


امرأة اعتيادية …..

تموز 16th, 2009 كتبها وداد محمد بغدادي نشر في , كواليس عالم الاسرة, مواضيع عامة

 

هذا الجزء ساخصصه باسم NOT- AGAIN الاسم الذي حاولت الهرب من وداد عبره ولكني هربت منه ايضا رغم بوادر نجاحه النسبي في عالم مكتوب كنت قد خصصت المدونه تلك في عالم الاسرة وكواليسها    وهي قصص واقعية سردتها حسب اسلوبي وليست من وحي الخيال وهيلا تخصني شخصيا مطلقا   وقبل ان انشر فكرتها  كنت اخذ موافقة صاحب او صاحبة القصة ومن ثم انشرها   . ساعيد الادراجات التي نشرتها في مدونة نوت اجين هنا واعتذر للاصدقاء الذين لم ابح لهم بهوية not-again    لنبدأ اول ادراج وانتظر تعليقاتكم :


 
 
 
 

        على اعتاب الخمسين وبعد ثلاثة عقود من الزمن تذكرت اليوم باني متزوجة في بطاقتي الشخصية وامام الناس ولي اولاد لا اتذكر كيف ولدتهم فقط اتذكر تاريخ ولادتهم وتاريخ دخولي بيت الزوجية … الامر ليس بمزحة ولكنها الحقيقة …
    كانت دمية بحجم طفل يبلغ شهرين من العمر تثير زوابع الحنين في داخلي … حملتها وتحدثت اليها كما كنت اتحدث الى اطفالي … حضنتها وعانقتها كأنها طفلتي وليست بلعبة ….
    تمنيت لو ان يد الزوج تمتد الى يدي واشعر به وذراعه تتأبط ذراعي نتحدث الى بعض انظر اليه واشعر بروحه واسمع خفقات قلبه … نمزح ونعلق على بعض نخاصم بعض .. نتبادل احاديثا مختلفة وكثيرة … نتناول الطعام معا ونشعر بطعم اللقمة ومذاقها كأننا ملوك .. نحتضن اطفالنا نلعب معهم … نشعر بطعم الحياة الحلوة .. نعرف مم نشتكي و ما سبب فرحنا …

هل الامنيات صعبة الى هذا الحد ؟ جاوزت منتصف العمر ولم اشعر الا بربعه الاول اما الباقي يعد مجرد وقت مضى ويمضي دون ان اشعر به ……     هل انا مجرد بقايا امرأة ؟    بتول متزوجة و ….. ولدت اربع مرات ؟

اانا خيال ام بشر حقيقي ؟؟

كيف مرت تلك السنين دون ان اشعر بنفسي للحظة ؟ هل ما انا فيه من الواقع ام اني احلم ام اشاهد مسلسلات لم تنتهي بعد ؟   ان كنت اعلم اني سأبقى لوحدي ومن ارتبط اسمي به واسمه بي مجرد اثنان يعيشان تحت سقف " بيت " واحد وليس في غرفة واحدة تسمى ظلما ب" عش الزوجية " كنت سأبق

المزيد